الحماية الجنائية للزوجة من العنف في التشريع الجزائري

Criminal Protection of the Wife From Violence in Algerian Legislation

  • بداوي نسرين
الكلمات المفتاحية: الحماية, الجنائية, الزوجة, العنف, التشريع، الجزائري

الملخص

     لا أحد ينكر أن الإسلام رسخ وشرع للمرأة من الحقوق ما لم تشرعه شريعة من الشرائع في عصر من العصور، فتحسنت في ظله وتعززت مكانة المرأة وحصلت على حقوقها كاملة غير منقوصة، فقد أعلن للمرأة إنسانيتها وأهليتها التامة عن طريق وضعه للقواعد التي تكفل لهذه الأخيرة المساواة في الحقوق مع الرجل على ضوء مراعاة وجود تمايز في الخصائص والوظائف بين الرجل والمرأة. ومع ذلك ظل المجتمع الدولي يرى أن المرأة لا تتمتع بالمساواة الفعلية والكلية مع الرجل في حقوقها وتعاني من تمييز واسع النطاق ضدها، مما يعد اعتداء على مبدأ المساواة الذي يمثل أهم ركائز منظومة حقوق الإنسان، من هذا المنطلق فكر واضعي الصكوك الدولية بإقرار اتفاقية لكفالة حماية حقوق المرأة ومنع أي تمييز بينها وبين الرجل مهما كان أساسه، ونتج عن ذلك وضع اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة عام 1979. ومع تفشي ظاهرة العنف ضد المرأة خاصة على الصعيد الأسري الأمر الذي أثر سلبا على الزوجة وعلى الأولاد، ثم على المجتمع بشكل عام، أصبح من الضروري حماية المرأة في جميع الأحوال، ومن تم حاول المشرع الجزائري وضع ضمانات تكفل حماية المرأة من خلال حظر جميع ضروب المعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة وذلك بموجب التعديل الدستوري الصادر في مارس2016 من خلال نص المادة 40 منه، التي تنص على أنه: "تضمن الدولة عدم انتهاك حرمة الإنسان، وتحظر أي عنف بدني أو معنوي أو أي مساس بالكرامة المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة التي يقمعها القانون".

وتطبيقا لهذه الحقوق الواردة في اتفاقية سيداو وكذا الدستور الجزائري عمل المشرع بموجب تعديل قانون العقوبات 15-19 على تجريم جميع أنواع العنف ضد المرأة خاصة العنف الصادر من الزوج ضد زوجته وذلك بموجب المواد 266 مكرر و 266 مكرر 1، وكذا المادة 330 مكرر.

منشور
2020-09-13